السيد محمد تقي المدرسي
127
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)
ثانياً : يؤمن بالحالة الديموقراطية والتعددية السياسية ، لأن وضع العراق الذي يشتمل على طوائف متعددة ، إذا لم يعترف بهذه الديمقراطية ، فسوف تحل الدكتاتورية . . والدكتاتورية تعني نظاماً يشبه نظام صدام . ثالثاً : يجب أن يكون قادراً على احتواء التناقض لا سيما فيما يخص الدول المجاورة ، بمعنى آخر يجب أن يتمتع نظام العراق القادم بامتصاص التناقضات في مواقف الدول المجاورة ، فإذا حدث نزاع بين السعودية وإيران مثلًا فيمكنه أن يقوم بدور ما ، وهكذا بالنسبة لأي قضية في الخليج أو في فلسطين ، دور العراق شاء أم أبى جزء منها . بالإضافة إلى أن هناك دولتين كبيرتين هم تركيا وإيران ، وينبغي أن تحسب حسابها ، لأن أي خلل في التوازن بين هذه الدول المختلفة سوف يؤثر على المنطقة . . فبعض الدول مثلًا تشترك في حلف الأطلسي . . وهناك السعودية ذات الأثر الخليجي ، وهناك إيران التي تتمتع بثقل إقليمي ، بالإضافة إلى سوريا والأردن اللتين تتصلان بالقضية الفلسطينية . . لذلك ينبغي وضع ثوابت يؤمن بها كل من يصل إلى الحكم في العراق . . والا إذا وصلت جهة وحكمت حسب أفكارها ومصالحها فسوف يؤثر على العراق بصورة كبيرة . وأخيراً نقول : إن الشعب حينما يتحرر . . فإن الشعب يختار من بين هذه الأفكار المختلفة ما ينسجم مع تطلعاته بعيداً عن الدكتاتورية . * بعد أن حدث ما حدث من دمار عسكري واقتصادي وبيئي . . ما هو المطلوب إيجاده بنظركم ؟ * * أنا أدعو إلى ترتيبات اقتصادية بين الدول المطلة على حوض الخليج تبدأ بسوق مشتركة ومنظمة نفطية ، وتنتهي إلى ترتيبات أمنية . إننا نريد أن نبدأ